السيد الخميني

120

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

القاطعيّة حكماً شرعيّاً حتّى يتعلّق به الرفع ، وما هو حكم شرعيّ قابل للرفع هو اشتراط التوجّه إلى القبلة ، ولم يتعلّق به السهو والخطاء ولا الاضطرار ، بل المانعيّة والقاطعيّة لو لم ترجعا إلى اشتراط ما يقابلهما غير معقولة . الإشكالات الواردة في التمسّك بحديث الرفع والتحقيق : أنّ أساس الإشكال في التمسّك بحديث الرفع لنظائر المقام أمور : منها : أنّ حديث الرفع لا يرفع إلّا ما هو ثابت بالأدلّة الأوّليّة ولو قانوناً ؛ إذ لا معنى لرفع غير ما ثبت بالشرع ، والمفروض في المقام أنّ ما هو ثابت شرطيّةُ القبلة ، لا مانعيّة الاستدبار ؛ إذ لا دليل عليها « 1 » . وفيه : منع عدم الدليل على مانعيّته ؛ لأنّ ظاهر كثير من الروايات : أنّ الالتفات الفاحش أو الالتفات عن القبلة ، يقطع أو يفسد الصلاة ، وأدلّة الاشتراط لا يفهم منها إلّا لزوم الاستقبال حال الإتيان بها ، فإنّ الصلاة هي الأذكار والقرآن والأفعال المعتبرة فيها ، ولولا أدلّة البطلان بالالتفات ، لما دلّت أدلّة الشرائط على البطلان به في غير حال الاشتغال بها . وبالجملة : هاهنا دليلان : دليل اشتراط القبلة ودليل قاطعيّة الالتفات ، وإرجاع الثانية إلى الأولى لا وجه له إلّا مع القول بالامتناع « 2 » ، وقد مرّ « 3 » الكلام في دفعه في بعض المقامات ، وتأتي الإشارة إليه « 4 »

--> ( 1 ) - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 222 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 296 - 297 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 11 و 26 . ( 4 ) - يأتي في الصفحة الآتية .